حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا محمد بن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح.
عن جابر بن عبد الله قال: أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد عبد الرحمن بن عوف، فانطلق به إلى النخل الذي فيه إبراهيم، ثم اتفق حديثهما، فأخذه فوضعه في حجره وهو يجود بنفسه، وذرفت عيناه، فقلت له: أتبكي أولم تنه عن البكاء؟ قال: ((إنما نهيت عن النوح -هذه الكلمة من حديث ابن نمير خاصة- وعن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير الشيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان، وإنما هذه رحمة، من لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صدق وإنها سبيل مأتية)) زاد المغيرة: ((وأن آخرنا سيلحق أولنا لحزنا عليك حزنا هو أشد من هذا، وإنا بك لمحزونون، تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب)).
Page 385