٣ - سمعت عائشة (ض) حديث أبي هريرة (ض): «يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة» فقالت: «قد شبهتمونا بالحمير والكلاب، والله لقد رأيت رسول الله ﷺ يصلي وأني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي النبي ﷺ فأنسل من عند رجليه» (١) وفي رواية مسلم: «كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي وإذا قام بسطتهما» (٢).
٤ - روي عن أبي الدرداء (ض) أنه خطب فقال: «من أدركه الصبح فلا وتر له» فذكر ذلك لعائشة (ض) فقالت: «كذب أبو الدرداء، كان رسول الله ﷺ يصبح فيوتر» (٣).
٥ - قال بعض الناس: إن النبي ﷺ كفن في خلة يمنية، فلما سمعت عائشة (ض) ذلك قالت: «أدرج رسول الله ﷺ في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر، ثم نزعت عنه، وكفن في ثلاثة أثواب سحولية يمانية ليس فيها عمامة ولا قميص» (٤).
٦ - كان أبو هريرة (ض) يقول: «من أصبح جنبا فلا يصم، فانطلق أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبوه حتى دخلا على أم سلمة وعائشة (ض)، فكلاهما قالت: «كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا ثم يصوم، فانطلق أبو بكر وأبوه إلى أبي هريرة فحدثاه، فقال: هما أعلم» (٥).
= برقم ١٧٠، وأبو داود في سننه كتاب الطهارة برقم ١٧٨، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة برقم ٥٠٢.
(١) صحيح البخاري كتاب الصلاة برقم ٥١٤، وصحيح مسلم كتاب الصلاة برقم ٥١٢.
(٢) صحيح الإمام مسلم كتاب الصلاة برقم ٥١٢.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤٧٨/ ٢ برقم ٤٢٩٨، وذكره المقريزي في مختصر كتاب الوتر ١/ ١٥٧ برقم ٧٢، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٤٦/ ٢ وحسن إسناده، والإمام أحمد في سننه ٢٤٢/ ٦ برقم ٢٦١٠٠.
قلت: أهل الحجاز يستعملون (كذب) بمعنى (أخطأ) فليعلم ذلك (الناشر).
(٤) صحيح الإمام مسلم كتاب الجنائز برقم ٩٤١، وصحيح البخاري.
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصوم رقم ١١٠٩، وابن حبان في صحيحه ٨/ ٢٦١ =