320

Sīrat al-Sayyida ʿĀʾisha Umm al-Muʾminīn

سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين

Editor

محمد رحمة الله حافظ الندوي

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى / ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

المقلون في الفتيا: والباقون منهم مقلون في الفتيا، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة والمسألتان والزيادة اليسيرة على ذلك .... وهم أبو الدرداء، وأبو اليسر، وأبو سلمة المخزومي، وأبو عبيدة بن الجراح، والحسن، والحسين ابنا علي، والنعمان بن بشير، وأبي بن كعب، وأبو أيوب، وأبو طلحة، وأبو ذر، وأم عطية، وصفية أم المؤمنين، وحفصة، وأم حبيبة ﵃ أجمعين ....» (١). عائشة تفتي في عهد الخلفاء الراشدين:
كانت أم المؤمنين عائشة (ض) قد استقلت بالفتوى وحازت على هذا المنصب الجليل المبارك منذ وفاة النبي ﷺ، وأصبحت مرجع السائلين ومأوى المسترشدين وبقيت على هذا المنصب في زمن الخلفاء كلهم إلى أن وافاها الأجل.
يقول القاسم بن محمد أحد الفقهاء السبعة في المدينة المنورة:
«كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر، وعمر، وعثمان وهلم جرا إلى أن ماتت يرحمها الله».
وحتى عمر الفاروق ﵁ الذي كان مجتهد الإسلام والدين لم يستغن عن هذه المشكاة التبوية: «كانت عائشة تفتي في عهد عمر، وعثمان إلى أن ماتت يرحمها الله، وكان الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ: عمر، وعثمان بعده، يرسلان إليها فيسألانها عن السنن» (٢).
وكما هو معروف أن كل صحابي لم يكن مسموحا له بالإفتاء في عهد عمر ﵁، بل كان ذلك الأمر إلى البعض من خاصة أصحاب الرسول ﷺ، وهم الذين كانوا يفتون، وهذا يدلنا على مدى اعتماد عمر (ض)

(١) إعلام الموقعين للإمام ابن القيم ﵀ ١٢/ ١، ١٣، ط: دار الجيل بيروت
١٩٧٣م.
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٣٧٥/ ٢.

1 / 327