332

Sīrat al-Sayyida ʿĀʾisha Umm al-Muʾminīn

سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين

Editor

محمد رحمة الله حافظ الندوي

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى / ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

مرتك هذه، فعليك الجهاد في سبيل الله، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما خالط قلب امرىء مسلم رهج في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار» (١).
وذات مرة جاءها أخوها عبد الرحمن بن أبي بكر فأساء الوضوء فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ويل للأعقاب من النار» (٢).
وذات مرة نزلت عائشة أم المؤمنين (ض) على صفية أم طلحة الطلحات فرأت بنات لها يصلين بغير خمر قد حضن، فقالت عائشة: لا تصلين جارية منهن إلا في خمار، إن رسول الله ﷺ دخل علي وكانت في حجري جارية، فألقى علي حقوه فقال: «شقيه بين هذه وبين الفتاة التي في حجر أم سلمة، فإني لا أراها إلا قد حاضت» (٣).
ويقول عروة: إن عائشة (ض) أتتها امرأة فقالت: إن ابنتي عروس مرضت فتمزق شعرها أفأصل فيه؟ فقالت: «لعن رسول الله ﷺ الواصلة والمستوصلة» (٤).
وفي تلاوة القرآن يظن بعض الناس أن السرعة دليل على عظم الثواب وزيادة في الأجر فكلما يكون التالي مسرعا يكون ثوابه أعظم وأزيد، فجاء شخص إلى عائشة (ض) وسألها أن ناسا يقرؤون القرآن في الليلة مرة أو مرتين؟ فقالت: «أولئك قرؤوا ولم يقرؤوا، كت أقوم مع رسول الله ﷺ ليلة التمام، فكان يقرأ سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، فلا يمر بآية فيها تخوف إلا دعا الله ﷿ واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ﷿ ورغب إليه» (٥). وكان صحابة رسول الله ﷺ قافلين من سفر حج، وكان فيهم

(١) مسند الإمام أحمد ٦/ ٨٥ برقم ٢٤٥٩٢.
(٢) مسند الإمام أحمد ٦/ ٢٥٨ برقم ٢٦٢٥٧
(٣) مسند الإمام أحمد ٩٦/ ٦ برقم ٢٤٦٩٠.
(٤) مسند الإمام أحمد ٦/ ١١١ برقم ٢٤٧٤٧.
(٥) مسند الإمام أحمد ٩٢/ ٦ برقم ٢٤٦٥٣.

1 / 339