ويذكر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصين حكم الإقسام على الله بمخلوق فقال:
(وأما الإقسام على الله بمخلوق فهو منهي عنه باتفاق العلماء، وهل هو منهي عنه نهي تنزيه أو تحريم؟ على قولين أصحهما أنه كراهة تحريم) ١.
ومما أجاب به الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب لمن سأله عن التوسل بجاه النبي ﷺ أو غيره من الأنبياء والمرسلين، قوله ﵀:
(وأما التوسل بجاه المخلوقين كمن يقول: اللهم إني أسألك بنبيك محمد ﷺ ونحو ذلك بعد موتهم، فهذا لم ينقل عن النبي ﷺ وأكثر العلماء على النهي عنه. وحكى ابن القيم رحمه الله تعالى أنه بدعة إجماعا. ولو كان الأنبياء والصالحون لهم جاه عند الله ﷾ فلا يقتضي ذلك جواز التوسل بذواتهم وجاههم؛ لأن الذي لهم من الجاه والدرجات أمر يعود نفعه إليهم، ولا ننتفع من ذلك بشيء إلا باتباعنا لهم ومحبتنا لهم) ٢.
ويوضح الشيخ عبد الرحمن بن حسن أن سؤاله الله بالرجل الصالح ليس في الشريعة ما يدل على جوازه فيقول:
(ولو جاز "سؤال الله بالرجل الصالح"، لما ترك الصحابة السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ﵃ التوسل بالنبي ﷺ بعد وفاته، كما كانوا يتوسلون بدعائه في حياته إذا قحطوا. وثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه خرج بالعباس بن عبد المطلب عام الرمادة بمحضر من السابقين الأولين يستسقون فقال عمر: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، ثم قال ارفع يديك يا عباس فرفع يده، يسأل الله تعالى، ولم يسأله بجاه النبي ﷺ ولا بغيره، ولو كان هذا التوسل حقا، كانوا إليه أسبق، وعليه أحرص) ٣.
ونورد بعض جواب الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن في مسألة سؤال الله بالمخلوق، والإقسام على الله به، حيث قال ﵀:
(وإذا تقرر هذا، فقد عرفت سلمك الله كلام الناس في مسألة سؤال الله بمخلوق،
١ "الدار السنية" ٢/٨٥.
٢ " الدرر السنية" ٩/٢٣٢.
٣ "الدرر السنية" ٢/١١٣.