277

Daʿāwī al-munāwiʾīn li-daʿwat al-Shaykh Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb

دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Publisher

دار الوطن،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ ١ فالطالب للشفاعة لا يعلم حصول الإذن للنبي ﷺ بالشفاعة للمؤمنين.
وقد صحت الأحاديث بأنه ﷺ يشفع لمن قال بعد الأذان:"اللهم رب هذه الدعوة التامة.." ٢ إلى آخر الدعاء المشهور، ولمن صلى على النبي ﷺ يوم الجمعة، ولمن زار قبره ﷺ.. فالطالب للشفاعة كأنه يتوسل إلى الله تعالى بالنبي ﷺ أن يحفظ عليه الإيمان إلى أن يتوفاه الله، فيدخل في شفاعة النبي ﷺ ويكون من أهلها) ٣.
ويذكر السمنودي ما اشترطه علماء الدعوة لقبول الشفاعة، من الإذن للشافع أن يشفع، والرضا عن المشفوع له، ثم يرد ذلك بقوله:
(وأقول إن منعهم المذكور، واحتجاجهم هذا عليه مردود عليهم، وباطل بالأحاديث الصحيحة الصريحة في حصول الإذن للنبي ﷺ بالشفاعة للمؤمنين، لكونهم ممن ارتضى الله تعالى أن يشفع له، وبما صح متواترا من طلب بعض الصحابة الشفاعة لله من النبي ﷺ ٤.
ويورد السمنودي النصوص التي تثبت الشفاعة، ثم يقول:
(وهذه الآيات، والأحاديث وما ماثلها على عمومها، ولم يخصصها أحد بحال الحياة دون الممات) ٥. ويدعي السمنودي أن طلب الشفاعة من باب التسبب فقال:
(والشفاعة وإن كانت في الحقيقة بإذن الله..، ولكن على المسلم أن يباشر السبب، وأمر الإذن في القضاء إلى الله تعالى إن شاء، وإن لم يشأ، لم يكن. هذا هو اعتقاد المسلمين لا يعتقدون غيره، فمقصودهم بطلبهم الشفاعة من الأنبياء، والصالحين إنما هو التسبب) ٦.
ويذكر الطباطبائي أن الوهابيين يثبتون الشفاعة، ولكن يمنعون طلبها في الدنيا من أصحابها، ثم يرد على هذا المعتقد فيقول:

١ سورة الأنبياء آية: ٢٨.
٢ رواه البخاري.
٣ "الدرر السنية في الرد على الوهابية"، ص ٣٣.
٤ "سعادة الدارين" ٢/٢.
٥ "سعادة الدارين" ٢/٦.
٦ "سعادة الدارين" ٢/٧.

1 / 283