311

Daʿāwī al-munāwiʾīn li-daʿwat al-Shaykh Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb

دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Publisher

دار الوطن،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأورد صاحب "التوضيح" الكثير مما يحدث عند القبور من الشركيات والبدع والمحدثات١.
ثم يبين صاحب "التوضيح" الزيارة الشرعية لقبر نبينا ﷺ فيقول:
(فأما المشروع من زيارة قبر نبينا محمد ﷺ فهو ما قاله الإمام مالك وأحمد بن حنبل والشافعي وأبو حنيفة وغيرهم من المجتهدين كلهم قالوا: إن من كان حاضرًا في المدينة، فيشرع في حقه أن يأتي إلى القبر، فيصلي، ويسلم على النبي ﷺ وعلى صاحبيه رضوان الله عليهما. قالوا: ولا يكثر من المجيء عليه، ولا يكرره في اليوم مرات احتراما له، ولأنه لم يفعله الصحابة ولا التابعون، وأن من قدم من سفر، أو خرج إليه فيقف على قبر النبي ﷺ فيصلي، ويسلم عليه، وعلى صاحبيه بعد أن يصلي لله في المسجد ركعتين) ٢.
ثم يتبعه ببيان الزيارة البدعية للقبر النبوي فيقول:
(وأما غير المشروع فهو قصده للدعاء واتخاذه عيدًا بالاجتماع عنده، والسفر إليه، لما في "الصحيحين" وغيرهما من المسانيد والسنن أنه ﷺ نهى أن يتخذ فبره مسجدًا وقال: " اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " ٣ بعد قوله: " اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد " ٤ فإنه ﷺ لم ينه عن الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد استهانة بأهلها، بل لما يخاف على القاصدين لها من الفتنة بدعائها، أو الدعاء عندها) ٥.
ويبين صاحب "التوضيح" بطلان ما استدلوا به من أحاديث في مشروعية شد الرحال لزيارة قبر المصطفى ﷺ وسائر القبور٦ فيذكر أوجه البطلان فيها:
أحدهما: أن هذه الأحاديث كلها مكذوبة موضوعة باتفاق غالب أهل العلم، ولم يجعلها في درجة الضعيف إلا القليل.
الثاني: أنه لم يثبت عن النبي ﷺ حديث واحد في زيارة قبر مخصوص، ولا روي في ذلك شيء لأهل الصحيح، ولا السنن، ولا الأئمة المصنفين في المسانيد كالإمام أحمد وغيره.

١ "التوضيح عن توحيد الخلاق"، ص٢١٦، ٢٢٩.
٢ المرجع السابق، ص٢٤١، وانظر: ص٢٤٢- ٢٤٥.
٣ موطأ مالك: كتاب النداء للصلاة (٤١٦) .
٤ مسند أحمد (٢/٢٤٦)، وموطأ مالك: كتاب النداء للصلاة (٤١٦) .
٥ "التوضيح عن توحيد الخلاق"، ص٢٤٦.
٦ وقد ذكر صاحب "التوضيح" تلك الأحاديث، وقد سبق إيرادها نقلا عن دحلان.

1 / 317