348

Daʿāwī al-munāwiʾīn li-daʿwat al-Shaykh Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb

دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Publisher

دار الوطن،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

نداء دعاء، وكل دعاء عبادة، بل ولا دعاء الله عبادة لمحض ندائه ومجرد خطابه..) ١.
وعقد النبهاني في كتابه "شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق" بابا يتكون من أربعة فصول لتقرير مشروعية الاستغاثة بالنبي ﷺ وغيره من الأنبياء والأولياء- أحياء وأمواتا٢.
ويدعي النبهاني أن هؤلاء المستغيثين بالموتى يعترفون بأن الله وحده هو الفعال، فلا حرج عليهم في ذلك ... يقول:
(وأنت إذا نظرت إلى كل فرد من أفراد المسلمين عامتهم وخاصتهم، لا تجد في نفس أحد منهم غير مجرد التقرب إلى الله لقضاء حاجاتهم الدنيوية والأخروية بالاستغاثات. مع علمهم بأن الله هو الفعال المطلق المستحق للتعظيم بالأصالة وحده لا شريك له) ٣. ويدعي الزهاوي تجويز العلماء الأجلاء الاستغاثة بالرسول ﷺ فيقول:
(وقد جوّز العلماء الاستغاثة والتوسل بالنبي ﷺ فإطلاق لفظ الاستغاثة على من يحصل منه غوث ولو تسببا وكسبا أمر نطقت به اللغة، وجوزه الشرع..) ٤.
ويجوز الزهاوي الاستغاثة بالموتى، لأن الموتى لهم حياة وسماع مثل الأحياء، فيقول:
(لا يقال إن حياة الأنبياء والشهداء غير الحياة الدنيوية، فلا تنطبق هذه على تلك، لأنا نقول لو سلمنا أن تلك الحياة ليست من نوع الحياة الدنيوية، فمجرد ثبوت الحياة لهم أي حياة كانت، كاف لثبوت السماع لهم وتجويز التوسل والاستغاثة بهم..) ٥.
ويبيح الدجوي الاستغاثة بغير الله من الموتى والغائبين، ويذكر المسوغات لتجويز دعواه فيقول:
(فالمستغيث لا يعتقد أن المستغاث به من الخلق مستقل في أمر من الأمور غير مستمد من الله تعالى، أو راجع إليه. وذلك شيء مفروغ منه، ولا فرق في ذلك بين

١ "البراهين الجلية"، ص ٣٩،٤٠.
٢ انظر:"شواهد الحق"، ص٩٨ - ١٢١.
٣ شواهد الحق، ص١١٦، باختصار.
٤ "الفجر الصادق"، ص٥٤.
٥ "الفجر الصادق"، ص٦٨.

1 / 354