234

Al-ʿidda fī sharḥ al-ʿumda fī aḥādīth al-aḥkām li-Ibn al-ʿAṭṭār

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

رُوي له عن رسول الله ﷺ: مئةُ حديثٍ، وثمانون حديثًا؛ اتفقا على ثمانية، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بتسعة.
روى عنه: جماعة من التابعين، وروى له: أصحاب السنن والمساند.
ونزل البصرة، وكان قاضيًا بها؛ استقضاه عبد الله بنُ عامرٍ، فأقامَ أيامًا، ثم استعفاه فأعفاه.
وكان الحسن البصري يحلِفُ بالله ما قَدِمَهَا -يعني: البصرة- رَاكبٌ، أنفعُ لهم؛ من عمران بن حصين.
ومات بها سنة اثنتين وخمسين (١).
واعلم أنَّ آية التيمم نزلت في شعبان، سنة خمسٍ من الهجرة، في غزوة المريسيع:
قصد رسول الله ﷺ بني المصطلق من خزاعة على مائهم، قريب من الفرع؛ فقتل منهم رجالهم، وسبا نساءهم، وكان فيمن سبى؛ جويريةُ بنتُ الحارثِ بنِ أبي ضِرارٍ، تزوجها رسول الله ﷺ، وجعل صَداقَها أربعين أسيرًا من قومها.
وفي هذه الغزاة سقط عقد عائشة؛ فأقام رسول الله ﷺ بالناس على التِماسِهِ، وليسوا على ماء؛ فنزلت آية التيمم.
أمَّا التيمُّم لغةً، فهو: القصد.
قال الإمام أبو منصور الأزهري: التيمم في كلام العرب: القصد، يقال: تَيَمَّمْتُ فلانًا، ويَمَّمْتُهُ، وتأَمَّمْتُهُ؛ وأَمَّمْتُهُ؛ أي: قصدتُه (٢).
ثم إن التيمُّمَ خَصيصة خص الله تعالى به هذه الأمة -زادها الله شرفًا-.

(١) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٩)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (٦/ ٤٠٨)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ٢٨٧)، و"المستدرك" للحاكم (٣/ ٥٣٤)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٣/ ١٢٠٨)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٤/ ٢٦٩)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٢٢/ ٣١٩)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٢/ ٥٠٨)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٤/ ٧٠٥)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (٨/ ١١١).
(٢) انظر: "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" للأزهري (ص: ٥٢).

1 / 238