244

Al-ʿidda fī sharḥ al-ʿumda fī aḥādīth al-aḥkām li-Ibn al-ʿAṭṭār

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وذِرَاعَيْهِ"، والذي في "الصحيح": "ويَدَيْهِ".
وفي هذا الحديث فوائد:
منها: جواز الاجتهاد في زمن ﷺ، وقد اختلف العلماء في ذلك على مذاهب:
أصحها: الجواز؛ فإن عمارًا اجتهد في صفة التيمم ﵁،
والقائلون بذلك يجوزونه بحضرته -أيضًا-.
والثاني: لا يجوز بحال.
والثالث: يجوز في غير حضرته، ولا يجوز فيها، والله أعلم.
ومنه: مراجعة العلماء في العلم والاجتهاد؛ فإن عمارًا ﵁ راجع النبي ﷺ فيما اجتهد فيه.
ومنها: ذكرُ العلماء لمن راجعهم وجهَ الصواب، وتبيينه.
ومنها: البيانُ بالفعل، وأَنَّه أبلغُ في التفهيم من القول.
ومنها: أَنَّ التيممَ ضربةٌ واحدةٌ؛ وأنه في الوجه، والكفين، وتقدم بيانه.
ومنها: جوازُ إطلاقِ القولِ على الفعل؛ بقوله ﷺ: "إنما يكفيك أن تقول بيديك".
ومنها: أَنَّ الجُنُبَ، إذا لم يجدِ الماءَ، تيمم، وفي حكمه الحائض والنفساء إذا طهرتا وعدمتا الماء.
وذهب عمر وابن مسعود: إلى أَنَّ الجنب لا يصلي بالتيمم، بل يؤخر الصلاة إلى أن يجد الماء، فيغتسل، وحَمَلَ قولَهُ تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]؛ على اللمس باليد، دون الجماع.
وحديث عمار هذا حجة؛ وكان عمر نسي قصة عمار، وُرويَ أَنَّ ابنَ مسعودِ رجع عن قوله، وجوزه للجنب.
* * *

1 / 248