وبضمها مع فتح الباء في المضارع- برًّا، وأنا بَرٌّ به -بفتح الباء-، وبَارٌّ، وجمع البَر: الأبْرَار، وجمع البارَّ: البَرَرَةُ (١).
وقد ذكر في حديث أبي هريرة: الأفضل الإيمان، ثم الجهاد، ثم الحج (٢).
وفي حديث أبي ذر: الإيمان، والجهاد (٣).
وفي حديث ابن مسعود هذا: الصلاة، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد؛ كما ترى.
وفي حديث عبد الله بن عمرو: أيٌّ الإسلامِ خيرٌ؟ قال: "تُطعمُ الطعامَ، وتقرأُ السلامَ على من عَرَفْتَ، ومَنْ لم تعرفْ" (٤).
وفي حديث أبي موسى، وعبد الله بن عمرو: أيُّ المسلمين خيرٌ؟ قال: "مَنْ سَلِمَ المسلمون مِنْ لِسَانِهِ، ويَدِهِ" (٥).
وصح في حديث عثمان ﵁: "خَيرُكم مَنْ تَعلَّمَ القُرْآنَ، وعلَّمَه" (٦).
وأمثالُ هذا في الصحيح كثيرةٌ، وقد ذكر الإمام الجليل أبو عبد الله الحليمي الشَّافعي، عن شيخه الإمام العلامة المتقن أبي بكر القفال الشَّاشي الكبير -وهو
(١) انظر: "شرح صحيح مسلم" (٢/ ٧٦)، و"لسان العرب" لابن منظور (٤/ ٥٣).
(٢) رواه البخاري (٢٦)، كتاب: الإيمان، باب: من قال: إن الإيمان هو العمل، ومسلم (٨٣)، كتاب: الإيمان، باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال.
(٣) رواه البخاري (٢٣٨٢)، كتاب: العتق، باب: أي الرقاب أفضل؟ ومسلم (٨٤)، كتاب: الإيمان، باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال.
(٤) رواه البخاري (١٢)، كتاب: الإيمان، باب: إطعام الطعام من الإسلام، ومسلم (٣٩)، كتاب: الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل.
(٥) رواه البخاري (١١)، كتاب: الإيمان، باب: أي الإسلام أفضل؟ ومسلم (٤٢)، كتاب: الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل، عن أبي موسى ﵁. ورواه مسلم (٤٠)، كتاب: الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل، عن عبد الله بن عمرو ﵄.
(٦) رواه البخاري (٤٧٣٩)، كتاب: فضائل القرآن، باب: خيركم من تعلم القرآن وعلّمه.