أسلم قديمًا، وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة.
رُويَ له عن رسول الله ﷺ: ستةٌ وأربعون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم: على حديثين، وانفرد البخاري: بحديثين، ومسلم: بأربعة.
روى عنه جماعة من التابعين، وروى له أصحاب السنن والمساند.
نزل البصرة، وغزا خراسان، وعاد إليها، واختلف في تاريخ وفاته، فالذي عليه الأكثر: أنه مات سنة ستين قبل موت معاوية، وقيل: سنة أربع وستين، واختلف في مكان وفاته؛ فالمشهور: بالبصرة، وقيل: بخراسان، وقيل: بنيسابور، وقيل: في مفازة بين سجستان وهَراة.
وأما نسبته: الأسلميُّ، فإلى جد من أجداده اسمه أسلم.
واسم جد أبي برزة: الحارثُ بن حبال بن أنس بن جَزِيمة -بفتح الجيم، وكسر الزاي- بنِ مالك بنِ سلامان بن أسلمَ بنِ أَفْصى -بالفاء- بن حارثة، والله أعلم (١).
وأما الهجير: فهو اسم من أسماء الظهر.
ويسمَّى: الأُولى؛ كما ذكر في الحديث، سميت أولى؛ لأنها أول صلاة صلاها رسول الله ﷺ من الخمس المكتوبة في إمامة جبريل ﷺ كما ثبت في الصحيح.
وتسميتها الهجير؛ لكونها تصلى -غالبًا- في وقت الهجير، والهاجرة؛ وهو شدَّة الحر وقوَّته كما تقدَّم، فتكون تسميتها به من باب حذف المضاف، وإقامة
(١) وانظر ترجمة أبي برزة في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٩)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (٨/ ١١٨)، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٨/ ٤٩٩)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ٤١٩)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (٢/ ٣٢)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٤/ ١٤٩٥)، و"تاريخ بغداد" للخطيب (١/ ١٨٢)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٦٢/ ٨٣)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٥/ ٣٠٥)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٢٩/ ٤٠٧)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٣/ ٤٠)، و"الإصابة في تميز الصحابة" لابن حجر (٦/ ٤٣٣)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (١٠/ ٣٩٩).