488

Al-ʿUdda sharḥ al-ʿUmda

العدة شرح العمدة

Editor

أحمد بن علي

Publisher

دار الحديث

Publisher Location

القاهرة

كتاب الأيمان ومن حلف أن لا يفعل شيئًا ففعله أو ليفعلنه في وقت فلم يفعله فيه فعليه كفارة يمين
(١) إلا أن يقول: إن شاء الله متصلًا بيمينه
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
[كتاب الأيمان]
(ومن حلف أن لا يفعل شيئًا ففعله أو ليفعلنه في وقت فلم يفعله فيه فعليه كفارة يمين) والأصل في ذلك قول الله سبحانه: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩]، وقول النبي ﷺ: " «إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها» متفق عليه، وقال ﷺ: " «إذا حلف أحدكم على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» متفق عليه، وقال لعبد الرحمن: " «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك» (رواه البخاري) فإذا حلف أن لا يفعل شيئًا ففعله فقد حنث ولزمته الكفارة، وكذلك إن حلف ليفعلنه في وقت فلم يفعله فيه كقوله: لأصومن غدًا فلم يصم حنث ولزمته الكفارة، لا خلاف في هذا بين فقهاء الأمصار، قال ابن عبد البر: اليمين التي فيها الكفارة بإجماع المسلمين هي اليمين على المستقبل من الأفعال.
مسألة ١: (إلا أن يستثني فيقول: لا فعلت إن شاء الله، أو لأفعلن إن شاء الله متصلًا بيمينه) فلا يحنث إن فعله أو لم يفعله لقول النبي ﷺ: " «من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثنى» رواه أبو داود من حديث ابن عمر.

1 / 507