Dawlat Banī Rasūl
دولة بني رسول
وما أنفك يقتاد الجنود لقائم
إمام دعى بالحق لما تنكرت
إذا سار سار النصر أو صال صولة
فساد الورى طرا غلاما ومثله
وأضحى زمام الملك بين أنامل
ودانت له الأملاك قسرا فمنهم
وطرد شمس الدين كل مطرد
وأصبح يرضي الأرحبيات وافدا
يحن إلى سوح المظفر مولعا
وحفت[به](1)غلف العلوج وحوله
فمن مبلغ عني الأمير وحزبه
وكابر ما قد شاءه لوليه
وأفرى رجالا من قريش كأنهم
بهاليل من آل النبي عليهم
وقد كان يرجو من بنيه مشيعا
فياليت شمس الدين أمسى محله
ألم يئن أن تخشى القلوب وتتقي
وأن ينتهي أهل النهى عن جرائر
ويكفي بني الزهراء أن نحوسهم
وأن قتيل الظالمين معذب
وأن لهم فيه سموا وعزة
إمامكم المهدي حقا وإنه
له شرف يعلو الورى وجدوده
تقي نقي العرض قد تعلمونه
لأهل التقى منكم شفاء ورحمة
مليك تحامته الملوك مهابة
ودانت له الأقدار عفوا فلم يعش
وأشبه ذي وجه بوجه محمد
مطهرة أخلاقه وطباعه
فضائله سارت بها الركب في الورى
دعاكم إلى نفي المعاصي فمنكم
وهامت بكم آراؤكم فكأنها
وسامحتم في دينكم كل ملحد
وكانت لكم في الاحتساب زخارف
أبحتم بها الأرواح والمال برهة
فلما دعى من أكمل الله أمره
أذب عن المهدي دينا وإنني
وإن حال من دون الإمام مخاوف
لعمرك ما قلدت فيه مقلدا
وصاحبته عشرين عاما وإنه
أتوق إلى نفي المناكير شيقا
وعند بني الزهراء من دون دينهم
على آل طه رحمة الله إنه?
?
قفار بها عوذ الوحوش هجود
عليهن من نسج العفاة برود
أنيس من الحي الذين تريد!
إذا ذكروا تلك العهود جديد
وليس لحي في الحياة خلود بأن الليالي الخاليات تعود
Page 366