348

Sharḥ kitāb qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

شرح كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

سؤال الله بغير الله
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [والسائل لله بغير الله إما أن يكون مقسمًا عليه وإما أن يكون طالبًا بذلك السبب].
أي أنه إذا قال واحد: أسأل بالرسول ﷺ مثلًا، فسؤاله بالرسول ﷺ يحتمل أمرين: أنه يقصد اليمين، وهذا خطأ، أو يقصد التوسل بذات النبي ﷺ، وهذا أيضًا خطأ، فعلى الاعتبارين يعد هذا من الأخطاء التي شاعت عند أهل البدع.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [كما توسل الثلاثة في الغار بأعمالهم، وكما يتوسل بدعاء الأنبياء والصالحين، فإن كان إقسامًا على الله بغيره فهذا لا يجوز].
لا يجوز لأمور أهمها أمران: الأمر الأول: كونه إقسامًا على الله، والإقسام على الله لا ينبغي.
والأمر الثاني: لأنه حلف بغير الله، وهذا الخطأ فيه أوضح.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وإن كان سؤالًا بسبب يقتضي المطلوب كالسؤال بالأعمال التي فيها طاعة الله ورسوله، مثل السؤال بالإيمان بالرسول، ومحبته، وموالاته ونحو ذلك فهذا جائز.
وإن كان سؤالًا بمجرد ذات الأنبياء والصالحين؛ فهذا غير مشروع].
ويدخل في هذا السؤال بالأشياء، لكن الشيخ كثيرًا ما يحصر مثل هذه الصور بالأنبياء والصالحين؛ لأن أكثر البلوى من هذا الوجه، لكن أيضًا يدخل فيه من باب أولى السؤال بالأشياء كالذي يسأل بحجر، أو بشجر، أو بقبر، أو بمكان، أو بزمان، أو بحال كل ذلك إما شرك وإما بدعة بحسب الصورة التي يكون فيها السؤال.

32 / 7