267

Al-īmān ḥaqīqatuhu, khawārimuhu, nawāqiḍuhu ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

بذلك، والقيام بواجب الولاء والبراء، فمعرفة حال الشخص من إيمان، أو كفر، تحقق للمؤمن التعبد بمحبته إن كان مؤمنًا، وكراهيته إن كان كافرًا.
قال النبي ﷺ: (من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان) (١) .
فتكفير أهل السنة والجماعة للكفار، وعداؤهم لهم وبغضهم إياهم؛ ما هو إلا استجابة لله ﷿، قال الله ﵎:
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (٢) .
وكذلك حبهم للعبد نفسه إذا دخل في الإيمان بعد الكفر؛ استجابة لله جل وعلا، قال تعالى:
﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ﴾ (٣) .

(١) (رواه أبو داود) في (كتاب السنة) باب: (الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه) .
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٦١.
(٣) سورة الأنفال، الأية: ٣٨.

1 / 276