297

Al-īmān ḥaqīqatuhu, khawārimuhu, nawāqiḍuhu ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

قال الإمام عبد الله بن الزبير الحميدي ﵀:
(أخبرت أن ناسًا يقولون: من أقر بالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، ولم يفعل من ذلك شيئًا حتى يموت، أو يصلي مستدبر القبلة حتى يموت؛ فهو مؤمن ما لم يكن جاحدًا.. إذا كان يقر بالفرائض واستقبال القبلة؛ فقلت: هذا الكفر الصراح، وخلاف كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وفعل المسلمين، قال ﷿:
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (١) .
قال الإمام إسحاق بن راهويه ﵀:
(ومما أجمعوا على تكفيره، وحكموا عليه كما حكموا على الجاحد؛ فالمؤمن الذي آمن بالله تعالى، وبما جاء من عنده، ثم قتل نبيًا، أو أعان على قتله، وإن كان مقرًا، ويقول: قتل الأنبياء محرم؛ فهو كافر، وكذلك من شتم نبيًا، أو رد عليه قوله من غير تقية ولا خوف) (٢) .

(١) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) الإمام اللالكائي: ج ٥، ص ٩٥٧ (١٥٩٤) . والآية: ٥ من سورة البينة.
(٢) (تعظيم قدر الصلاة) الإمام المروزي: ج٢، ص ٩٣٠، (٩٩١) .

1 / 306