440

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

الشروط في النكاح

١- إذا كان هناك شرط عند الزواج فهل يلزم الوفاء به؟

١٩٢- وسئل شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - : عن رجل تزوج بامرأة فشرط عليه عند النكاح أنه لا يتزوج عليها، ولا ينقلها من منزلها، وكانت لها ابنة فشرط عليه أن تكون عند أمها وعنده ما تزال فدخل على ذلك كله، فهل يلزمه الوفاء؟ وإذا أخلف هذا الشرط فهل للزوجة الفسخ أم لا؟

فأجاب : - الحمد لله- نعم، تصح هذه الشروط وما في معناها في مذهب الإمام أحمد وغيره من الصحابة والتابعين وتابعيهم كعمر بن الخطاب، وعمرو بن العاص رضي الله عنهما، وشريح القاضي، والأوزاعي، ومذهب مالك إذا شرط أنه تزوج عليها أو تسَرَّى أن يكون أمرها بيدها ونحو ذلك، صح هذا الشرط أيضًا، وملكت الفرقة به، وهو في المعنى نحو مذهب أحمد في ذلك، لما أخرجاه في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: ((إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به من الفروج))(١).

وقال عمر بن الخطاب: مقاطع الحقوق عند الشروط فجعل النبي ﷺ ما يستحل به الفروج من الشروط أحق بالوفاء من غيره، وهذا نص في مثل هذه الشروط؛ إذ ليس هناك شرط يوفى به بالإجماع غير الصداق والكلام، فيتعين أن تكون هي هذه الشروط.

وأما شرط مقام ولدها عندها، ونفقته عليه، فهذا مثل الزيادة في الصداق والصداق يحتمل من الجهالة فيه - في المنصوص عن أحمد، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك- ما لا يحتمل في الثمن والأجرة، وكل جهالة

(١) متفق على صحته: أخرجه البخاري (٢١٧/٩) في كتاب النكاح، ومسلم (٢/ ١٠٣٥) في كتاب النكاح.

440