485

Fatāwā Arkān al-Islām

فتاوى أركان الإسلام

Publisher

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

إثم، وليس عليهما كفارة، وإنما عليه أن يقضي هو وزوجته ذلك اليوم الذي حصل فيه الجماع.
* * *
س٤٤٨: ما حكم الاعتكاف؟ وهل يجوز للمعتكف الخروج لقضاء الحاجة والأكل وكذلك الخروج للتداوي؟ وما هي سنن الاعتكاف؟ وكيفية الاعتكاف الصحيح عن النبي ﷺ؟
الجواب: الاعتكاف لزوم المساجد للتخلي لطاعة الله ﷿، وهو مسنون لتحري ليلة القدر، وقد أشار الله تعالى إليه في القرآن بقوله تعالى: (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) (البقرة: الآية١٨٧) وثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ اعتكف، واعتكف أصحابه معه (١)، وبقي الاعتكاف مشروعاُ لم ينسخ، ففي الصحيحين عن عائشة- ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ﷿، ثم اعتكف أزواجه من بعده (٢) وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - أن النبي ﷺ اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط ثم قال: «إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة (يعني ليلة القدر) ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب

(١) أخرجه البخاري: كتاب الاعتكاف/ باب الاعتكاف (٢٠٣٦) .
(٢) أخرجه البخاري: كتاب الاعتكاف/ باب الاعتكاف في العشر الأواخر (٢٠٢٦) . ومسلم: كتاب الاعتكاف/ باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان (١١٧٢) .

1 / 495