512

Fatāwā Arkān al-Islām

فتاوى أركان الإسلام

Publisher

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

ثم تحلل لا شيء عليه في هذا التحلل؛ لأنه جاهل، ولكن بقى عليه إتمام التقصير لشعر رأسه.
وإنني بهذه المناسبة أنصح إخواني إذا أرادوا شيئًا من العبادات أن لا يدخلوا فيها حتى يعرفوا حدود الله ﷿ فيها لئلا يتلبسوا بأمر يخل بهذه العبادة، لقوله تعالى لنبيه ﷺ (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف: ١٠٨) وقوله تعالى (ِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) (الزمر: من الآية٩) . فكون الإنسان يعبد الله ﷿ على بصيرة عالمًا بحدوده في هذه العبادة خير بكثير من كونه يعبد الله ﷾ على جهل، بل مجرد تقليد لقوم يعلمون أو لا يعلمون.
* * *
س ٤٧٦: إذا دخل الآفاقي مكة بدون إحرام من أجل أن يتحايل على ولاة الأمر بعدم إرادة الحج، ثم أحرم من مكة فهل حجه صحيح؟ أفتونا جزاكم الله عنا وعن المسلمين خيرًا
الجواب: أما حجه فصحيح، وأما فعله فحرام، حرام من وجهين:
أحدهما: تعدي حدود الله ﷾ بترك الإحرام من الميقات.
والثاني: مخالفة أمر ولاة الأمور الذين أمرنا بطاعتهم في غير معصية الله، وعلى هذا يلزمه أن يتوب إلى الله، ويستغفره مما وقع، وعليه فدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء لتركه الإحرام من الميقات

1 / 523