303

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

فلأنَّ ذلِكَ خطابُ تكوين، لا خطابُ إيجاد، فيمتنع أن يكون المخاطب به موجودًا قبل الخطاب، لأنه إنما يكون بالخطاب.
٩٥ - قوله تعالى: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الأَرضِ مِنْ دَابَّةٍ. .)، تجوَّزَ بالسجود عن الانقياد، فيما لا يعقل، والسُّجودِ على الجبهة فيمن يعقل، ففيه جمعٌ بين الحقيقة والمجاز، وإنَّما لم يُغَلِّب العقلاء من الدَّواب على غيرهم، كما في آية (واللهُ خَلَقَ كلَّ دَابَّة مِنْ مَاءٍ) لأنه أراد هنا عموم كلِّ دابة، ولم يقترنْ بتغليب، فجاء ب " ما " التي تعمُّ النوعين، وفي تلك - وإن أراد العموم - لكنَّه اقترن بتغليبٍ، وهو ذكرُ ضميرِ العقلاء، في قوله " فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي " فجاء ب " مِنْ " تغليبًا للعقلاء.
١١ - قوله تعالى: (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلًّمونَ) . قاله هنا، وفي الروم بالتَّاء،

1 / 306