314

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

المتعلق بالجسم، تعلّق التدبير، ولجملةِ الإِنسان، ولعينِ الشيءِ وذاتِهِ، كما يُقال: نفسُ الذهب والفضَّة محبوبةٌ أي ذاتُهما.
فالمرادُ بالنفس الأولى الِإنسانُ، وبالثانيةِ ذاتُه، فكأنه قال: يوم يأتي كلُّ إنسان يُجادل عن ذاتِه، لا يهمُّه شيءٌ آخر غيره، كلٌّ يقولُ: نفسي، نفسي.
٢٩ - قوله تعالى: (وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ في ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) .
قاله هنا بحذف النون، وفي النَّمل بإثباتها، تشبيهًا لها بحروف العِلَّة، وخصَّ ما هنا بحذفها موافقةً لقوله قبلُ (قَانِتًا للَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكينَ) ولسبب نزول هذه الآية، لأنها نزلت تسليةً للنبي ﷺ حين قُتل عمُّه " حمزة " ومُثِّل به، فقال ﷺ: لأفعلنَّ بهم ولأصنعنَّ، فأنزل الله تعالى: (وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرينَ) الآية، فبالغ في الحذف ليكون ذلك مبالغةً في التسلية، وإثباتُها في النمل، جاء على القياس، ولأن الحُزْن ثَمَّ، دون الحزْنِ هنا.
" تَمَّتْ سُورَةُ النحل "

1 / 317