318

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

إلى أنفسهم، وعلمُه محيطٌ به، وفي موقفٍ يحاسبُهم هو تعالى.
وقيل: هو الذي يحاسبُهم لا غيرُ، وقولُه (كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) أي يكفيك أنك شاهدٌ على نفسك بذنوبها، فهو توبيخٌ وتقريعٌ، لا تفويضُ حسابِ العبدِ إلى نفسه.
وقيل: من يريدُ مناقشته في الحساب، يُحاسبه بنفسه، ومن يريد مسامحته يَكِلُ حسابَه إليه.
٨ - قوله تعالى: (وَإِذَا أرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقوا فِيهَا. .) الآية.
" أمرنا مترفيها " أي أردنا منهم الفسق، أو أمرناهم بالطاعة، أو كثَّرناهم ففسقوا، يُقال: أمَرتُه، وآمَرتُه، بالقصر والمَدِّ بمعنى كثَّرته. وقيَّد بالمترفين وإن كان الأمرُ لا يختصُّ بهم، لأن صلاحهم أو فسادهم، مستلزمٌ لصلاح غيرهم أو فساده.

1 / 321