325

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

" ولقد كتبنا في الزبور "؟
قلتُ: يجوز أن يكون الزبور من الأعلام التي يستعمل ب " أل " وبدونها، كالعباس، والفضل.
أو نكَّرهُ هنا بمعنى آتيناه بعض الزُّبر وهي الكتب، أو أراد به ما فيه ذكرُ النبي ﷺ من الزبور، فسمَّى بعض الزَّبور زبورًا، كما سمَّى بعض القرآن قرآنًا في قوله تعالى: (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ) .
١٨ - قوله تعالى: (قُلِ ادْعُوا َالَّذِين زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ) .
قاله هنا بالضمير لقرب مرجعه، وهو الرَّبُّ في قوله " وربُّك أعلمُ ".
وقال في سبأ (قُلِ ادْعُوا الَّذين زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ) بالِإسم الظاهر، لبعد مرجع الضمير لو أُتي به، والمرادُ فيهما: قل ادعوا الذين زعمتموهم آلهةً من دون الله أي غيره لينفعوكم بزعمكم.
فإن قلتَ: كيف قال " من دونه " مع أن المشركين

1 / 328