330

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

جَاءَهُمُ الْهُدَى. .) الآية.
قال ذلك هنا، وقاله في الكهف بزيادة " ويستغفروا ربَّهم " لأن المعنى هنا: ما منعهم عن الِإيمان بمحمد، إلَّا قولُهم: " أبعثَ الله بشرًا رسولًا "؟ هلَّا بعثَ مَلَكًا إ! وجهلوا أن التَّجانس يورث التَّوانس، والتغايرَ يورثُ التنافر.
والمعنى في الكهف: ما منعهم عن الإِيمان والاستغفار، إلا إتيانُ سنة الأوَّلين، فزاد فيها (وَيسْتَغْفروا رَبَّهُمْ " لاتصاله بقوله " سُنَّةَ الأوَّلينَ " وهم قومُ نوحٍ، وهود، وصالح، وشعيب، حيث أمروا بالاستغفار.
فنوحٌ قال: " اسْتَغْفِرُوا ربَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ". وهود قال: " وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُم تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجَيبٌ ". وشعيب قال: " وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) .

1 / 333