339

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

١٢ - قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَا لهَذَا الكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرةً وَلَا كبيرَةً إلاَّ أَحْصَاهَا) .
إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن الصغائر تُكفَّر باجتناب الكبائر، لقوله تعالى: " إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تنْهَوْن عنه نُكَفِّرْ عنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ "؟!
قلتُ: الآيةُ الأولى في حقِّ الكافرين، بدليل قوله " فترى المجرمين " والثانيةُ في حقِّ المؤمنين، لأن اجتناب الكبائر لا يتحقَّق مع الكفر.
أو يُقال: الأولى في حقِّ المؤمنين أيضًا، لكن يجوز أن يُكتب الصغائر، ليشاهدها العبد يوم القيامة، ثم يُكفَّرعنه فيعلم قَدْر نعمةِ العفوِ عليه.
١٣ - قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّاَ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجنِّ. .) .
إن قلتَ: هذا يدلُّ على أن " إبليس " من الجنِّ، وهو منافٍ لقوله تعالى في البقرة: " وإذْ قُلْنَا للملاَئِكَة اسجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلَّا إبليسَ " فإِنه يدلُّ على أنه من الملائكة؟

1 / 342