٩ - قوله تعالى: (وَلَمْ يَمْسَسْني بَشَرٌ وَلَمْ أكُ بَغِيًّا) . لم تقل: بغيَّةً، لما قاله ابن الأنباري من أنَّ " بغيًّا " غالب في النساء، وقلَّ ما يقول العرب: رجلٌ بغي، فتركوا التاء فيه إجراءً له مجرى حائض، وعاقر. أو هو: " فعيل " بمعنى فاعل، فتركوا التاء فيه كما في قوله تعالى: " إنَّ رحمةَ اللَّهِ قريب من المحسنينَ ". . أو لموافقة الفواصل.
١٠ - قوله تعالى: (فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكلِّمَ اليَوْمَ إِنْسِيًّا) مرتَّبٌ على مقدَّرٍ بينه وبين الشرط تقديره: فإما ترينَّ من البشر أحدًا، فيسألك الكلام، فقولي إني نذرتُ الآية، وبهذا سقط ما قيل من أن قولها " فلن أكَلَم اليومَ إنسيًّا " كلامٌ بعد النذر، إذ هو بهذا التقدير من تمام النذر لا بعده.
١١ - قوله تعالى: (وَأوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا) .
إن قلتَ: كيف امر بذلك مع أنه كان طفلًا، وخطابُ التكليفِ إِنما يكون بعد البلوغ والتمييز؟