قلتُ: المِنَّةُ عليهم فيها أن الصَّوامع، والبِيَعَ، في حرسهِم وحفظهم، لأن أهلهما محترمون. أو المرادُ لهدِّمت صوامع وبِيعٌ في زمن عيسى ﵇، وكنائس في زمن موسى ﵇، ومساجدُ في زمن أمن النبي ﷺ، فالامتنانُ على أهل الأديانِ الثلاثة، لا على المؤمنين خاصَّة.
٩ - قوله تعالى: (وَكُذِّبَ مُوسَى فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ) .
إنما لم يقل: " وبنو إسرائيل " في قوم موسى، عطفًا على " قوم نوح "؟! لأن قوم موسى لم يكذِّبوه، بل غيرهم وهم القِبْطُ، أو الإِبهامُ في بناءِ الفعل للمفعول، للتفخيم والتعظيم، أي وكُذِّبَ موسى أيضًا مع وضوح آياته، وعظَم معجزاته، فما ظنُّك بغيره؟
١٥ - قوله تعالى: (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ