402

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

مؤنَّثٌ، نظرًا إلى معنى البلدة وهو المكان، لا إلى لفظها، والسرُّ فيه تخفيف اللفظ.
وقدَّم في الآية إحياءَ الأرضِ، وسقيَ الأنعامِ، على سقي الأناسيّ، لأن حياة الأناسيّ بحياة أرضهم وأنعامهم، فقدَّم ما هو سببُ حياتهم ومعاشهم، ولأن سقْيَ الأرضِ بماء المطرِ، سابقٌ فِي الوجود على سقي الأناسيّ.
٨ - قوله تعالى: (وَيَعْبُدُونَ منْ دُونِ الله مَا لَا يَنْفَعُهُم وَلَا يَضُرُّهُمْ. .) الآية، قدَّم النفع على الضُّرِّ، موافقةَ لقوله قبل " هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أجاج ".
٩ - قوله تعالى: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا)، أي ما أسألكم على إبلاع ما أنزل عليَّ من أجرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتخِذَ إِلى رَبه) أي إلى ثوابه سَحبِيلًا أي فأنا أدله على ذلك، فهو استثناءٌ منقطع.
وأمَّا الاستثناءُ في قوله تعالى: (قُلْ لا أَسأَلكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا المَوَدَّةَ في القُرْبى) فمنسوخ بقوله تعالى: (قل ما سألتكُمْ مِن أجْرٍ فهُوَ لكمْ إِنْ أَجْريَ إِلَّا عَلَى الله) على ما

1 / 405