407

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

من تغييراته، وانتقاله من ابتداء ولادته.
وأمِّا الثاني: فلِمَا تضمِّنه ذكرُ المشرقِ والمغربِ وما بينهما، من بديع الحكمة في تصريف الليل والنهار، وتغيير الفصولِ بطلوع الشمس من المشرق، وغروبها في المغرب، على تقديرٍ مستقيم في فصول السنة.
فإِن قلتَ: لمَ قال أوَّلًا (إن كنتُمْ مُوقِنينَ) وثانيًا (إنْ كنتُمْ تَعْقِلُونَ)؟
قلتُ: لاطَفَهم أولًا بقوله " إنْ كنتُم مُوقِنينَ " فلما رأى عنادهم خاشنَهم بقوله " إنْ كنتُمْ تَعْقِلُون " وعَارَضَ بِهِ قولَ فرعون (إِنَّ رسُولَكُمُ الّذي أرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) .
٦ - قوله تعالى: (قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِتهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ) .
إن قلت: لمَ عَدَلَ إليه عن " لأسجُنَنَّك " مع أنه أخصرُ منه؟
قلتُ: لِإرادةِ تعريف العهد، أي لأجعلنك ممِّنْ عُرفتْ حالُهم في سجني - وكان إذا سجن إنسانًا طرَحه

1 / 410