440

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

السماء، وُيقلِّهم الأرضُ، وكُلّ منهم متميِّزٌ بلطيفة يمتاز بها عن غيره، وهذا يشترك في معرفته جميع العالمين. ثم قال: " ومِنْ آياتِهِ منامُكُمْ بِاللَّيْلِ والنهارِ» وختمها بقوله " لآياتٍ لقومٍ يَسْمَعُونَ " لأن من يسمع سماع تدبّرٍ، أن النوم من صنع الله الحكيم، لا يقدر على اجتلابه إذا امتنع، ولا على رفعه إذا ورد، يعلم أنَ له صانعًا مدبّرًا. ثم قال: " ومِنْ آياتِهِ يريكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا " وختمها بقوله " لآياتٍ لقوم يعقلون " لأن العقل مِلاكُ الأمر، وهو المؤدي إلى العلم - فيما ذُكر - وغيره.
٤ - قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ. .) الآية، الضميرُ فيه مع أنه راجعٌ إلى الِإعادة، المأخوذة من لفظ " يُعيدُه " في قوله (وهو الذي يَبْدأ الخَلْقَ ثُم يُعيدُه) نظرًا إلى المعنى دون اللفظ، وهو رجعُه أو ردُّه، كما نُظر إلى المعنى في قوله " لنُحْييَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا " أي مكانًا ميتًا.
٥ - قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ وْا أَنَّ الله يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ. .) الآية.
قاله هنا بلفظ " أَوَلم يَرَوْا " وفي الزمر بلفظ " أولمْ

1 / 443