قلتُ: هما من الجُمَل الاعتراضية، التي لا محلٍ لها من الِإعراب، اعتُرِض بها بين كلامين متَّصليْنِ معنى، تأكيدًا لما في وصية لقمان لابنه من النهي عن الشرك.
فإِن قلتَ: لمَ فَصَل بين الوصية ومفعولها بقوله " حملتْهُ أً مُّهُ وهنًا على وَهنٍ وفِصَالُهُ في عامينِ "؟
قلتُ: تخصيصًا للأم بزيادة التأكيد في الوصية، لما تكابده من المشاقَ.
٣ - قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الَأرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَالبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ..) .
إن قلتَ: المطابقُ لأولها أن يُقال: وما في الأبحر من ماءٍ مدادٌ، فلمَ عَدَل عنه إلى قوله " والبحرُ يمدُّه منْ بَعْدِهِ سَبْعَة أَبْحُرٍ "؟
قلتُ: استغنى عن المداد بقوله " يَمدُّه " من مدَّ الدواة وأمدَّها أي زادها مدادًا، فجعل البحر المحيط بمنزلة الدَّواة، والأبحر السبعة مملوءة مدادًا أبدًا لا تنقطع، فصار نظيرَ ما قلتم،
ونظيرَ قوله تعالى: " قُلْ لَوْ