446

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

كنفْسٍ واحدةٍ " وقوله: " يا أيها الناسُ اتقوا ربكم واخشَوْا يومًا " الآية، فناسب ذكر " إلى " الدالة على الانتهاء، والمعنى لا يزال كلٌّ من الشمس والقمر جاريًا، حتى ينتهي إلى آخر وقت جريه المسمى له، وما في فاطر والزمر خالٍ عن ذلك، إذْ ما في فاطر لم يُذكر مع ابتداء خلقٍ ولا انتهاءٍ به، وما في الزمر ذُكر مع ابتداء به فناسب ذكر اللام المعدّية، والمعنى: يجري كل مما ذُكر لبلوغ أجلٍ.
٥ - قوله تعالى: (إِنَّ الة عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّل الغَيْثَ ويَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ. .) الآية.
أضاف فيها العلم إلى نفسه في الثلاثة من الخمسة المذكورة، ونفى العلم عن العباد في الأخيرين منها، مع أن الخمسة سواء في اختصاصِ الله تعالى بعلمها، وانتفاء علم العباد بها، لأن الثلاثة الأول أمرها أعظمُ وأفخم، فخُصَّت بالِإضافة إليه تعالى، والأخيرينِ من صفات العباد، فخُضَا بالِإضافة إليهم، مع أنه إذا انتفى عنهم علمهما، كان انتفاءُ علم ما عداها من الخمسة أولى. فإِن قلتَ: لمَ قال تعالى " بأيّ أرضٍ تموتُ " ولم يقل: بأيِّ وقتٍ تموت، مع أن كلَاَ منهما غير معلوم

1 / 449