510

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ فاكهةَ الصيفِ في الشتاءِ، وعَكْسه.
﴿قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى﴾ أي: من أين.
﴿لَكِ هَذَا﴾ الرزقُ، والأبوابُ مغلقةٌ عليكِ.
﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه﴾ أي: من الجنة، تكلمت وهي صغيرةٌ.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي: بغير محاسبة.
﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٨)﴾
[٣٨] ﴿هُنَالِكَ﴾ أي: عندَ ذلك.
﴿دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ وكان قد شاخَ وأَيِسَ من الولد، فلما رأى قدرةَ الله، طمعَ في الولد، و﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِي﴾ أي: أَعْطِني.
﴿مِنْ لَدُنْكَ﴾ أي: من عندِك.
﴿ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ ولدًا صالحًا، والذريةُ تقعُ على الواحدِ والجمعِ.
﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ سامعُه.
﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)﴾
[٣٩] ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ أجابَتْهُ، والمرادُ جبريلُ وحدَه، جُمِعَ تعظيمًا له. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (فَنَادَاهُ) بألفٍ مُمالة إرادةَ

1 / 446