531

Fatḥ al-Raḥmān fī tafsīr al-Qurʾān

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١٤٧)﴾.
[٦٠] ﴿الْحَقُّ﴾ أي: هو الحقُّ.
﴿مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ أي: الشاكِّينَ، الخطابُ مع النبيِّ ﷺ، والمرادُ منه غيرُه.
﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١)﴾
[٦١] ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾ أي: جادَلَكَ من النصارى في عيسى.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أي: الدلالات الموجبةِ للعلم.
﴿فَقُلْ تَعَالَوْا﴾ هَلُمُّوا.
﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا﴾ حَسَنًا وحُسَيْنًا ﴿وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا﴾ فاطمةَ.
﴿وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا﴾ النبيَّ ﷺ وعليًّا ﵁.
﴿وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ نتضرَّعْ في الدعاء.
﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ﴾ تلخيصُه: لنجتمعْ نحن وأنتم جميعًا، ثم نتضرَّعْ في اللعنِ والدعاء.
﴿عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ منَّا ومنكم في شأنِ عيسى، فلما قرأها النبيُّ ﷺ على وفدِ نجرانَ، قالوا: حتى ننظرَ في أمرنا، ونأتيكَ غدًا، فقالَ عبدُ المسيحِ منهم، وكان ذا رأيِهم: لقد عرفتُمْ أن محمدًا نبيٌّ حَقٌّ، وأنه واللهِ ما لاعَنَ قومٌ قَطُّ نبيَّهُم فعاشَ كبيرُهُم، ولا نبتَ صغيرُهم، فوادِعُوا الرجلَ،

1 / 467