359

Ṣaḥīḥ fiqh al-Sunna wa-adillatuhu wa-tawḍīḥ madhāhib al-aʾimma

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

Publisher

المكتبة التوفيقية

Publisher Location

القاهرة - مصر

١٩ - مسح الحصى من موضع السجود والعبث في الصلاة:
إلا إن كان للحاجة الملحة، فيجوز مرة واحدة ولكن تركه أولى إذا كان وجود الحصى لا يؤدي إلى تقليل الخشوع.
لحديث معيقيب أن رسول الله ﷺ قال في الرجل يسوِّي التراب حيث يسجد قال: «إن كنت فاعلًا فواحدة» (١).
وفي رواية أخرى: «لا تمسح وأنت تصلي، وإن كنت لابد فاعلًا فواحدةٍ لتسوية الحصى» (٢).
فائدة:
إذا تعلَّق بالجبهة تراب أو حصى من السجود بالأرض فإنه يكره إزالته لما فيه من العمل المشغل عن الصلاة ولا سيما إذا تكرر وكثر.
فعن أبي سعيد قال: «رأيت رسول الله ﷺ يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته» (٣).
وقال ابن مسعود: أربع من الجفاء: ... وذكر منها «ومسح الرجل التراب عن وجهه وهو في صلاته» (٤).
فإن كان يؤذي المصلي فإنه يُزال ويمسح والله أعلم.
٢٠ - تقديم النزول بالركبتين قبل اليدين على الأرض في السجود:
فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه» (٥).
٢١ - الإشارة باليدين إلى الجانبين عند التسليم:
وهذه الإشارة عند التسليم منتشرة بين عوام الرجال والنساء وهي منهي عنها في الصلاة.
فعن جابر بن سمرة أنه قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ قلنا: السلام

(١) أخرجه البخاري (١٢٠٧)، ومسلم (٥٤٦).
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ٢٤٩)، قال النووي: إسناده على شرط البخاري ومسلم.
(٣) أخرجه البخاري (٦٦٩)، ومسلم (١١٦٧).
(٤) أخرجه البيهقي (٢/ ٢٨٥)، وصححه الألباني في «الإرواء» (١/ ٩٧).
(٥) تقدم تخريجه.

1 / 361