٤ - الكلام عمدًا لغير مصلحة الصلاة:
فعن زيد بن أرقم قال: «كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ (١)، فأمرنا بالسكوت [ونهينا عن الكلام]» (٢).
فائدة:
من تكلم في الصلاة ناسيًا أو جاهلًا بالحكم لم تبطل صلاته ففي حديث معاوية بن الحكم في قصة صلاته مع النبي ﷺ وعطس رجل من القوم فحمد الله فقال له: يرحمك الله، فجعل الناس ينظرون إليه فقال: واثكل أُمياه ما لكم تنظرون إلي ....، الحديث وفيه أنه تكلم وأن النبي ﷺ لم يبطل صلاته ولم يأمره بالإعادة لأنه كان جاهلًا بالحكم وإنما قال له: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» (٣).
٥ - الضحك الذي يظهر معه الصوت:
وهو مبطل للصلاة بالإجماع كما نقله ابن المنذر، وذلك لأنه أفحش من الكلام، لما يصاحبه من الاستخفاف بالصلاة والتلاعب بها.
وقد جاءت عدة آثار عن الصحابة ﵃ تدل على بطلان الصلاة بالضحك (٤).
فائدة: أما التبسُّم فلا يبطل الصلاة، لكن إن كان لغير عذر كرُه فعن جابر قال: «لا يقطع الصلاة التبسم، ولكن يقطع القرقرة» (٥).
القنوت في الفرائض
أولًا: القنوت في صلاة الفجر (٦):
اختلف أهل العلم في مشروعية القنوت في الفجر وفي الوجه الذي يكون عليه، على أربعة أقوال:
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.
(٢) أخرجه البخاري (١٢٠٠)، ومسلم (٥٣٩) والزيادة له.
(٣) أخرجه مسلم (٥٣٧) وقد تقدم.
(٤) ورد عن جابر وأبي موسى عند ابن أبي شيبة في «المصنف» (١/ ٣٨٧).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٨٧)، وعبد الرزاق (٢/ ٣٧٨) بسند حسن.
(٦) لأخينا في الله مجدي بن عبد الهادي رسالة نافعة بعنوان «إسفار الصبح في قنوت الصبح» وقد قدم لها وراجعها شيخنا مصطفى العدوي، رفع الله مقامه.