386

Ṣaḥīḥ fiqh al-Sunna wa-adillatuhu wa-tawḍīḥ madhāhib al-aʾimma

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

Publisher

المكتبة التوفيقية

Publisher Location

القاهرة - مصر

٢ - الوتر بثلاث ركعات: وهو جائز على صفتين، كلتاهما مشروعة وهما:
الأولى: أن يصلي ركعتين ويسلم، ثم يصلي الثالثة وحدها:
فعن ابن عمر «أنه كان يسلِّم بين الركعتين والوتر حتى يأمر ببعض حاجته» (١).
وقد ورد مرفوعًا عنه قال: «كان رسول الله ﷺ يفصل الشفع والوتر بتسليم يُسمعناه» (٢). ويشهد له حديث عائشة: «أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ويقرأ في الوتر بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس﴾ (٣).
وقد بوب عليه في «صحيح ابن حبان»: (ذكر الخبر الدال على أن النبي ﷺ كان يفصل بالتسليم بين الركعتين والثالثة).
الثانية: أن يصلي الثلاث بتشهد واحد:
فعن عائشة قالت: «ما كان رسول الله ﷺ في رمضان ولا في غيره يزيد على إحدى عشرة ركعة: يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا ...» (٤).
وعنها: «كان ﷺ يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن» (٥).
تنبيه: لا يُشرع أن يصلي ثلاثًا بتشهدين وتسليم كصلاة المغرب، لحديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا توتروا بثلاث، أو توتروا بخمس أو بسبع، ولا تشبَّهوا بصلاة المغرب» (٦).

(١) صحيح: أخرجه البخاري (٩٩١)، عن مالك (١/ ١٢٥).
(٢) صحيح بطرقه: أخرجه أحمد (٢/ ٧٦)، والطحاوي (١/ ٢٧٨)، وابن حبان (٢٤٣٣ - ٢٤٣٥) وقواه الحافظ في «الفتح» (٢/ ٤٨٢).
(٣) ضعيف بهذا التمام: أخرجه الطحاوي (١/ ٢٨٥)، والحاكم (١/ ٣٠٥)، والدارقطني (٢/ ٣٥)، وابن حبان (٣٤٣٢) وقد صح بدون ذكر المعوذتين من حديث ابن عباس وأبي ابن كعب كما سيأتي انظر «التلخيص» (٥٣٣).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (١١٤٧)، ومسلم (٧٣٨) وغيرهما.
(٥) أخرجه مالك (٤٦٦)، والنسائي (٣/ ٢٣٤)، والطحاوي (١/ ٢٨٠)، والحاكم (١/ ٣٠٤)، والبيهقي (٣/ ٣١).
(٦) صحيح: أخرجه الحاكم (١/ ٣٠٤)، والبيهقي (٣/ ٣١)، وابن حبان (٢٤٢٩)، والدارقطني (٢/ ٢٤)، قال الحافظ في «التلخيص» وإسناده كلهم ثقات، ولا يضر وقف من أوقفه. اهـ.

1 / 388