329

Fiqh al-ʿibādāt ʿalāʾl-madhhab al-Shāfiʿī

فقه العبادات على المذهب الشافعي

-١- ترك شيء من سنن الصلاة.
-٢- الالتفات بالوجه من غير حاجة، ولا بأس بلمح العين دون الالتفات. عن عائشة ﵂: "سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة فقال: (هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) ". (البخاري ج ١/ كتاب صفة الصلاة باب ١١/٧١٨، والاختلاس الأخذ بسرعة، على غفلة.)
فإن كان لحاجة لم يكره لحديث سهل بن الحنظلية ﵁ قال: "ثُوِّب بالصلاة - يعني صلاة الصبح - فجعل رسول الله ﷺ يصلي وهو يلتفت إلى الشِّعب" قال أبو داود: "وكان أرسلا فارسًا إلى الشِّعب من الليل يحرس" (أبو داود ج ١ / كتاب الصلاة باب ١٦٨/٩١٦)
-٣- رفع البصر إلى السماء، ولو في دعاء القنوت لحديث أنس قال: "قال رسول الله ﷺ: (ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم) فاشتد قوله في ذلك حتى قال: (لينتهن عن ذلك أو لتُخْطَفَنَّ أبصارهم) " (البخاري ج ١/ كتاب صفة الصلاة باب ١٠/٧١٧)
-٤- أن يصلي الرجل شادًا شعره إلى مؤخرة الرأس، لحديث أبي رافع قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره" (ابن ماجة ج ١ / كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ٦٧/١٠٤٢) أو أن يصلي رافعًا ثوبه من قبل أو دبر لحديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكفَّ ثوبًا ولا شعراَ) (مسلم ج ١ / كتاب الصلاة باب ٤٤/٢٢٨)
وهذا خاص بالرجل دون المرأة، والحكمة في ذلك أن الشعر يسجد معه إذا سجد، وفيه امتهانله في العبادة، أما المرأة فشعرها عورة فإذا نقضته ربما استرسل وتعذر ستره فتبطل صلاتها فضلًا عما في نقضه للصلاة من مشقة عليها.
-٥- التثاؤب، وهو مكروه في الصلاة وفي غيها فليرده ما استطاع، ويستحب وضع يده فيه سواء كان في الصلاة أم لا لحديث أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (التثاؤب من الشيطان فإذا تثائب أحدكم فليكظم ما استطاع) (مسلم ج ٤/كتاب الزهد والرقائق باب ٩/٥٦)
-٦- تسوية الحصى والتراب حيث يسجد، إلا لعذر، عن مُعيقيب ﵁ " أن رسول الله ﷺ قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد، قال: (إن كنت فاعلًا فواحدة) " (مسلم ج ١/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ١٢/٤٩) ولأنه ينافي التواضع والخشوع.
كما يكره مسح الجبهة في الصلاة، وقبل الانصراف مما يعلف بها من غبار ونحوه لمنافاته التواضع والخشوع كذلك.
-٧- يكره القيام على إحدى رجليه بلا عذر، أو تقديمها على الأخرى، أو لصقها بها.
-٨- تكره الصلاة حاقنًا (الحاقن محتبس البول) أو حاقبًا (الحاقب محتبس الغائط) أو حازقًا (الحازق محتبس الريح) بل يحرم إن ضرته المدافعة لحديث عائشة ﵂ قالت: "إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان) " (مسم ج ١/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ١٦/٦٧)
وينبغي أن يزيل هذا العارض ثم يشرع في الصلاة، ولو فاتته الجماعة، إلا إذا خاف فوت الوقت فيصلي مع العارض محافظة على حرمة الوقت.
-٩- تكره الصلاة وهو تائق إلى الطعام إن وسع الوقت وكان الطعام حاضرًا أو قريب الحضور حفاظًا على الخشوع في الصلاة، ودليله حديث عائشة ﵂ المتقدم. وقد أمر النبي ﷺ بتقديم العَشاء على العِشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعَشاء) (مسلم ج ١/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ١٦/٦٤)
-١٠ يكره أن يضع يده - اليمنى أو اليسرى- على خاصرته، لحديث أبو هريرة ﵁ قال: "نُهي عن الخصر في الصلاة" (البخاري ج ١/ كتاب العمل في الصلاة باب ١٧/١١٦١) ولأن فيه كبرًا أو سوء أدب، أو تشبهًا بفعل اليهود.
-١١- أن يخفض رأسه في ركوعه
-١٢- الاستناد إلى ما يسقط بسقوطه إلا لعذر
-١٣- الزيادة في جلسة الاستراحة على الجلوس بين السجدتين.
-١٤- إطالة التشهد الأول، والدعاء فيه.
-١٥- مقارنة الإمام في أفعال الصلاة لحديث البراء ﵁ قال: "كنا مع النبي ﷺ لا يحنو أحد منا ظهره حتى نراه قد سجد" (مسلم ج ١ / كتاب الصلاة باب ٣٩/٢٠٠)
-١٦- تكره الصلاة محاذيًا للنجاسة، ولو لم يتصل بها، كالصلاة في المزبلة والمجزرة، والمقبرة ولو غير منبوشة لحديث ابن عمر ﵄ " أن رسول الله ﷺ نهى أن يصلي في سبعة مواطن: في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله" (الترمذي ج ٢/ أبواب الصلاة باب ٢٥٨/٣٤٦) أما المقبرة المنبوشة فلا تصح الصلاة فيها لأن ترابها نجس، إلا أن يفرش ثوبًا طاهرًا يصلي عليه فتصح مع الكراهة.
-١٧- تكره الصلاة في الكنيسة، وفي البيعة، وفي الحمام، وعلى سطح الكعبة، لحديث ابن عمر ﵄ المتقدم.
-١٨- تكره الصلاة في كل حال يشوش على المصلي، كالصلاة في طريق يمر الناس فيه، وفي مأوى الإبل، وفي بطن الوادي مع توقع السيل، وإلى جدار عليه نقوش، أو بثوب فيه صور أو أعلام تلهيه، لما روت عائشة ﵂: (أن النبي ﷺ صلى في خميصة لها أعلام فقال: (شغلتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية) " (البخاري ج ١ / كتاب صفة الصلاة باب ١١/٧١٩، الخميصة: كساء ذو أعلام والأنبجانية: كساء غليظ لا علم له)
-١٩- يكره التلثم (التلثم: تغطية الفم والأنف) للرجل لما ورد عن أبو هريرة ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يغطي الرجل فاه في الصلاة (ابن ماجة ج ١/ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ٤٢/٩٦٦) والتنقب (التنقب: تغطية الفم والأنف بما زاد عن خمار المرأة، وهو غطاء رأسها) للمرأة، إلا إذا خشيت رؤية الأجنبي لها والفتنة فترخي الخمار على وجهها أثناء القيام والركوع، وترفعه عند السجود لتلامس جبهتها الأرض.
-٢٠- تكره الصلاة عند غلبة النوم لحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال (إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه) (مسلم ج ١/ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ٣١/٢٢٢)
-٢١- يكره أن يبصق المصلي أمامه أو عن يمينه إذا كان في غير المسجد، ومطلقًا إذا كان في المسجد، إلا على شيء كمنديل، للنهي عنه في الصحيح. وهذه الكراهة ثابتة لغير المصلي أيضًا. عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها) (البخاري ج ١/ كتاب المساجد باب ٥/٤٠٥) وروى جابر بن عبد الله ﵄ قال: "أتانا رسول الله ﷺ، في مسجدنا هذا وفي يده عُرْجُون ابن طاب (العرجون: أصل العِذقِ الذي يَعوجُّ ويقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابسًا. وابن طاب: ضرب من الرطب)، فنظر فرأى نخامة فأقبل عليها فحتها بالعرجون ثم قال (أيكم يحب أن يعرض الله عنه بوجهه؟) ثم قال: (إن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبزق عن يساره تحت رجله اليسرى. فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا، ووضعه على فيه ثم دلكه) " (أبو داود ج ١/كتاب الصلاة باب ٢٢/٤٨٥)
-٢٢- تفقيع الأصابع وتشبيكها في الصلاة، لأنه ينافي الخشوع

1 / 329