Fiqh al-ʿibādāt ʿalāʾl-madhhab al-Shāfiʿī
فقه العبادات على المذهب الشافعي
١- صلاة الضحى: حكمها سنة مؤكدة، ودليها ما روي عن أبي الدرداء ﵁ قال: "أوصاني حبيبي ﷺ بثلاث لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر" (مسلم ج ١/ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ١٣/٨٦)
ووقتها: من ارتفاع الشمس في السماء قد رمح، إلى الزوال، ووقتها المختار إذا مضى ربع النهار لحديث زيد بن أرقم ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (صلاة الأوابين حين ترمض الفصال) (مسلم ج ١/ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ١٩/١٤٣، والرمضاء: الرمل الذي اشتدت حرارته من الشم أي حين تبرك الفصلان من شدة الحر في أخفافها. والفصال: هي الصغار من أولاد الإبل.)
وأقلها ركعتان، وأدنى الكمال أربع، وأفضلها ثمان. لثلاث روايات وردت في صحيح مسلم إحداها عن أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (يصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة، ... ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) (مسلم ج ١/ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ١٣/٨٤. والسُّلامى: أصله عظام الأصابع وسائر الكف، ثم استعمل في جميع عظام البدن) والثانية عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله (مسلم ج ١/ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ١٣/٧٩) والثالثة عن أم هانئ ﵂ " أن النبي ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فصلى ثماني ركعات" (مسلم ج ١/ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ١٣/٨٠)
ويسلم من كل ركعتين، لما روت أم هانئ ﵂ " أن النبي ﷺ يوم الفتح صلى سُبحة الضحى ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين" ٠ أبو داود ج ٢/ كتاب الصلاة باب/٣٠١/١٢٩٠)
ويستبح فيها قراءة سورتي الكافرون والإخلاص، ثم سورتي الشمس والضحى.
1 / 368