370

Fiqh al-ʿibādāt ʿalāʾl-madhhab al-Shāfiʿī

فقه العبادات على المذهب الشافعي

٣- ركعتا تحية المسجد: ودليلهما ما روي عن أبي قتادة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين) (مسلم ج ١/ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ١١/٧٠) ويجوز أن يصليها أكثر من ركعتين، لكن بتسليمة واحدة، ويكره أن يجلس من غير تحية المسجد الحرام فهي الطواف. وشرط التحية ألا تشغله عن الجماعة، بل ويكره له فعلها إذا وجد المكتوبة تقام، لما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) (مسلم ج ١/ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ٩/٦٣) ويحصّله ثواب التحية في هذه الحال، لأنها تحصل بجمعها مع غيرها نافلة كانت أو فريضة (لكنها لا تحصل بصلاة الجنازة، ولا بسجدتي التلاوة والشكر) ولو لم ينو التحية.
ولا تسن التحية للخطيب إذا دخل للخطبة في غير المسجد الحرام، أما في المسجد الحرام فعليه التحية بالطواف.
ويكره دخول المسجد في وقت الحرمة بنية تحية المسجد.
فواتها: تفوت بالجلوس عامدًا أو ناسيًا إن طال الفصل ولا تقضى. أما إن جلس ناسيًا أو جاهلًا، وقصر الفصل، فلا تفوت، لما روي عن جابر ﵁ قال: "جاء سُلَيْكٌ الغَطَفاني يوم الجمعة ورسول الله ﷺ قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي. فقال له النبي ﷺ (أركعت ركعتين؟) قال: لا قال: (قم فاركعهما) " مسلم ج ٢/ كتاب الجمعة باب ١٤/٥٨)

1 / 370