Dalīl al-wāʿiẓ ilā adillat al-mawāʿiẓ
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
•
Regions
Egypt
مَرَاتِبُ جِهَادِ الشّيْطَانِ:
الأولى: جِهَادُهُ عَلَى دَفْعِ مَا يُلْقِي إلَى الْعَبْدِ مِنْ الشّبُهَاتِ وَالشّكُوكِ الْقَادِحَةِ فِي الْإِيمَانِ.
الثّانِيَةُ: جِهَادُهُ عَلَى دَفْعِ مَا يُلْقِي إلَيْهِ مِنْ الْإِرَادَاتِ الْفَاسِدَةِ وَالشّهَوَاتِ.
فَالْجِهَادُ الْأَوّلُ يَكُونُ بَعْدَهُ الْيَقِينُ وَالثّانِي يَكُونُ بَعْدَهُ الصّبْرُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (السّجْدَةُ: ٢٤) فَأَخْبَرَ أَنّ إمَامَةَ الدّينِ إنّمَا تُنَالُ بِالصّبْرِ وَالْيَقِينِ فَالصّبْرُ يَدْفَعُ الشّهَوَاتِ وَالْإِرَادَاتِ الْفَاسِدَةَ وَالْيَقِينُ يَدْفَعُ الشّكُوكَ وَالشّبُهَاتِ.
• مَرَاتِبُ جِهَادِ الْكُفّارِ وَالْمُنَافِقِينَ:
جِهَادُ الْكُفّارِ وَالْمُنَافِقِينَ أَرْبَعُ مَرَاتِبَ: بِالْقَلْبِ وَاللّسَانِ وَالْمَالِ وَالنّفْسِ.
وَجِهَادُ الْكُفّارِ أَخُصّ بِالْيَدِ، وَجِهَادُ الْمُنَافِقِينَ أَخُصّ بِاللّسَانِ.
• جِهَادُ أَرْبَابِ الظّلْمِ وَالْبِدَعِ وَالْمُنْكَرَاتِ:
جِهَادُ أَرْبَابِ الظّلْمِ وَالْبِدَعِ وَالْمُنْكَرَاتِ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ:
الْأُولَى: بِالْيَدِ إذَا قَدَرَ، فَإِنْ عَجَزَ انْتَقَلَ إلَى اللّسَانِ، فَإِنْ عَجَزَ جَاهَدَ بِقَلْبِهِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مُرَتّبَةً مِنْ الْجِهَادِ، وَقَدْ قَالَ ﵌: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ النّفَاقِ» (رواه مسلم).
• فضل الجهاد في سبيل الله ﷿:
قال الله تعالى: ﴿إنَّ اللهَ اشتَرَى مِنَ المُؤمِنِينَ أَنْفُسَهُْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ في سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ، وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا في التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ والقرْآنِ. وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ الله، فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الذي بَايَعْتمْ بِهِ، وَذَلكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ (التوبة: ١١١).
1 / 556