365

Ḥāshiyat Majmaʿ al-Fāʾida waʾl-Burhān

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

Editor

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Publisher

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

قم

لا يخفى أن هذا الأصل لا يتمشى كليا، إذ لو باع أحد مال شخص بادعاء الوكالة والرخصة، والشخص منكر، فلا شك في أن الأصل معه، وإلا لزم أن يكون تصرف كل أحد في مال غيره صحيحا وإن أنكر الغير الإذن في التصرف، بل في المقام لو باع الراهن الرهن بمحض ادعاء الإذن وأخرجه عن الرهانة والمرتهن ينكر الإذن مطلقا، فلا شك في كون الأصل مع المرتهن.

فالعبرة إنما تكون باستصحاب بقاء الإذن، لا أن الأصل صحته. نعم، لو قال: أذنت في البيع الفاسد، أو قال: أوقعت الفاسد وأنا أذنت في الصحيح، يكون الأصل الصحة.

قوله: [مثل صحيحة محمد بن مسلم (1)]، فلا يلتفت إلى ما يخالفها مع الضعف (2).

رواية عباد بن صهيب (3) - على ما هو ببالي - صحيحة، لأن ابن صهيب ثقة، والضعيف هو ابن كثير، فالشيخ لعله وقع منه الاشتباه (4)، بل الظاهر أنه كذلك، حيث حكم بضعف ابن صهيب، وقد حققناه في الرجال (5).

قوله: مع أن الفرق حاصل، لأنه أخذ عوضا عن الدين.. إلى آخره (6).

ومن هذا ظهر أن كلما أخذ من صاحب المال بإذنه لا يصير أمانة مالكية كما ادعاه الشارح في مواضع متعددة، واعترض على الفقهاء حيث حكموا بضمان

Page 370