359

Hidāyat al-ruwāt – maʿ takhrīj al-Mishkāt al-thānī li-al-Albānī

هداية الرواة - مع تخريج المشكاة الثاني للألباني

Editor

علي بن حسن بن عبد الحميد الحلبي [ت ١٤٤٢ هـ]

Publisher

دار ابن القيِّم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

يسجد حتى يستوي قائما وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا وكان يقول في كل ركعتين التحية (^١) وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عقبة الشيطان (^٢) وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم. [٥٥٥]
• مُسْلِمٌ (^٣) [٢٤٠/ ٤٩٨] عَنْهَا فِيهَا [د [٧٨٣]، ت (^٤) []، س []، ق [٨١٢]].

(^١) يعني "التحيات لله .. ".
(^٢) هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء؛ كذا في "النهاية".
وأقول: إن تفسير العقبة بالإقعاء بين السجدتين؛ بعيد عندي؛ لثبوت ذلك عن رسول الله ﷺ؛ فقد روى مسلم (٢/ ٧٠) عن طاووس، قال:
قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين؟ فقال: هي السنة، فقلنا: إنا لنراه جفًاء بالرجل؛! فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك ﷺ!
فإن صح النهي عن عقبة الشيطان؛ فيجب أن يفسر بالوضع المذكور في غير الجلوس بين السجدتين؛ مثل الجلوس في التشهدين؛ لأن الإقعاء فيهما خلاف السنة.
(^٣) هذا الحديث مع كونه في "مسلم": فهو من أحاديثه القليلة التي تكلم فيها العلماء؛ فإنه من رواية أبي الجوزاء عن عائشة، ولم يسمع منها، بل بينهما شخص مجهول:
قال البخاري في أبي الجوزاء: "في إسناده نظر"؛ قال الحافظ في "التهذيب":
"يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما".
وقال ابن عدي "روى عن الصحابة، ولا نصح روايته عنهم أنه سمع منهم"، قال الحافظ:
"قلت: حديثه عن عائشة في الافتتاح بالتكبير عند مسلم، وذكر ابن عبد البر في "التمهيد" - أيضًا -؛ أنه لم يسمع منها.
وقال جعفر الفريابي في "كتاب الصلاة": ثنا مزاحم بن سعيد: ثنا ابن المبارك: ثنا إبراهيم بن طهمان: ثنا بديل العقيلي: عن أبي الجوزاء، قال "أرسلت رسولًا إلى عائشة يسألها … فذكر الحديث، فهذا ظاهره أنه لم يشافهها، لكن لا مانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك، فشافهها على مذهب مسلم في إمكان اللقاء، والله أعلم".
قلت: إمكان اللقاء لا يكفي هنا، بل لا بد من ثبوته أيضًا، كما ثبت وجود الواسطة بينهما، لا سيما وقد نفى أولئك الأئمة سماعه منها، ولو كان جواب الحافظ عن مسلم صحيحًا؛ لكان إعلال كل حديث بالانقطاع لمجرد إمكان اللقاء - مع تصريح الأئمة بعدم السماع - إعلالًا مردودًا، ولكان الحديث صحيحًا، وهذا مما لا يمكن القول به من حديثي عارف بطرق أئمة الحديث في نقد الأحاديث وإعلالها والله أعلم.
لكن الحديث له شواهد يقوى بها، أوردتها في "صحيح أبي داود" (٧٥٢) وانظر الحديث الآتي (٧٩٨) والتعليق عليه.
(^٤) لم نره عند الترمذي ولا النسائي بهذا السياق! (ع)

1 / 364