340

Ṣayd al-afkār fī al-adab waʾl-akhlāq waʾl-ḥikam waʾl-amthāl

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Publisher

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Publisher Location

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

الشكر فيه الزيادة
من أعطي وشكر؛ زاده الله وشكر، وإن من أفاضل الناس من إذا أعطوا آثروا، وإن أنعموا شكروا، وقيل: إن الشكر من الله بأحسن المواضع؛ فازدد منه تزدد به، وحافظ عليه تحفظ به، وفي محكم التنزيل: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ (١) .
وقد اقتبس بعض الشعراء هذا المعنى وضمنه في قوله:
اشكر ولا تكفر تزد نعمة ... واتلُ مقالًا من حكيم حميد
لئن شكرتم لأزيدنكم ... وإن كفرتم فعذابي شديد
وأوصى عبد الله بن شداد بن الهاد (٢) ولده فقال: "يا بني إني أرى الموت لا يقلع، وما مضى فليس يرجع، ومن بقي فإليه يسرع، وإني أوصيك بوصية فاحفظها: اتق الله وليكن أولى الأمور بك الشكر لله، وحسن النية في السر والعلانية، فإن الشكر مزاد والتقوى خير زاد"، وقال عمر بن الخطاب ﵁: "أهل الشكر في مزيد من الله". قال الشاعر:
الشكر أفضل ما حاولت ملتمسًا ... به الزيادة عند الله والناسِ (٣)
الثناء على أهل الشكر

(١) - سورة ابراهيم الآية (٧) .
(٢) - هو عبد الله بن شداد الليثي الفقيه الكوفي خرج مع بن الاشعث فقتل ليلة دجيل -نهر ببغداد- سنة ٨٢هـ وانظر: سير اعلام النبلاءج٣ص٤٨٨.
(٣) - حماسة البحتري ص١٠٨، والموسوعة الشعرية ص٤٠٩.

1 / 386