390

Ṣayd al-afkār fī al-adab waʾl-akhlāq waʾl-ḥikam waʾl-amthāl

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Publisher

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Publisher Location

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

بين خلقه وبين المرء وزوجه قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١) .
الودود من اسماء الله الحسنى
ورد اسم الله الودود في القرآن الحكيم مقترنا باسم الله الرحيم وباسم الله الودود قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ (٢) وقال سبحانه: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ (٣) وورد في السنة النبوية ان لله تسعة وتسعين اسما وعد منها (الودود) كما في رواية الترمذي من حديث ابي هريرة فهو ﷾ الودود الذي وصل احسانه الى عباده وجميع خلقه والمتحبب الى خلقه بنعمه والى اوليائه بمعرفته، والى المذنبين بعفوه ورحمته والى المؤمنين المتقين بمحبته، فالودود ماخوذ من الود بضم الواو بمعنى خالص المحبة فالودود هو المحب المحبوب بمعنى واد مودود، وقال ابن القيم ﵀: الودود من صفات الله ﷾ أصله من المودة واختلف فيه على قولين فقيل هو ودود بمعنى واد كضروب بمعنى ضارب وقتول بمعنى قاتل ونؤوم بمعنى نائم ويشهد لهذا

(١) - سورة الروم (٢١) .
(٢) - سورة هود (٩٠) .
(٣) - سورة البروج (١٤) .

1 / 446