ويرى بن الفارض في جمال محيا المصون لثامه عن اللثم ما أعاد فيه الحياة كالموت حيث يقول:
جَمالُ مُحيّاكِ المَصُونُ لثامُهُ ... عن اللّثْمِ فيه عُدْتُ حيًّا كميّتِ
ويرحم الله ابن الوردي حيث يقول:
للهِ درُّ أُناسٍ قدْ مَضَوا لهمُ ... نشرٌ يفوحُ كنشرِ المندلِ العَطِرِ
جمالَ ذي الدارِ كانوا في الحياةِ وهمْ ... بعدَ المماتِ جمالُ الكتبِ والسيَرِ
أما أبو القاسم الشابي فهو يقول:
غيرُ باقٍ في الكونِ إلاَّ جمالُ ... الرُّوح غضًّا على الزَّمانِ الأبيدِ
ويدعو احمد شوقي إلى اغتنام ما سخره الله لبني الإنسان من الجمال وطلب العلم فيقول:
وَاِغنَموا ما سَخَّرَ اللَهُ لَكُم ... مِن جَمالٍ في المَعاني وَالصُوَر
وَاِطلُبوا العِلمَ لِذاتِ العِلمِ لا ... لِشَهاداتٍ وَآرابٍ أُخَر
كَم غُلامٍ خامِلٍ في دَرسِهِ ... صارَ بَحرَ العِلمِ أُستاذَ العُصُر
وله أيضا:
يَصلُحُ المُلكُ عَلى طائِفَةٍ ... هُم جَمالُ الأَرضِ حينًا بَعدَ حين
مَلَؤوا الدُنيا عَلى قِلَّتِهِم ... وَقَديمًا مُلِئَت بِالمُرسَلين
يَحسُنُ الدَهرُ بِهِم ما طَلَعوا ... وَبِهِم يَزدادُ حُسنًا آفِلين
قَد أَقاموا قُدوَةً صالِحَةً ... وَمَضَوا أَمثِلَةً لِلمُحتَذين
أما إيليا أبو ماضي فهو يقول:
والذي نفسه بغير جمال ... لن يرى في الوجود شيئًا جميلًا