405

Ṣayd al-afkār fī al-adab waʾl-akhlāq waʾl-ḥikam waʾl-amthāl

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Publisher

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Publisher Location

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

أحواله لا في الدنيا ولا في الآخرة، فأما ما يزينه من حالة دون حالة فهو من وجه شَينٌ (١) .
قلتُ: وهذه الزينة هي المدركة بالبصر في الخيل والبغال والحمير ويعرفها العامة والخاصة وينتفع بها.
قال القرطبي: المعنى وجعلها زينة، قال: والزينة ما يتزين به وهذا الجمال والتزين وإن كان من متع الدنيا فقد أذن الله تعالى لعباده فيه، قال النبي ﵌: (الإبل عز لأهلها والغنم بركة والخيل في نواصيها الخير (٢» . (٣)
جمال الكون
إن الجمال الذي أودعه الله الكون يجذب الإنسان إلى حبه، ويدعوه إلى شكر ربه الذي أحسن كل شيء خلقه.
الم تر هذا الكون في صنعه عبر ... وفي كل شيء وفي طلعته خبر
كأن الثريا علقت بجبينه ... وفي جيده الشعرى وفي وجهه القمر
وجاء في شعر سلامه العباسي:
يخلق الله كل شيء جميلًا ... كل حسن من خالق ديان

(١) - المفردات ص٢٢٢.
(٢) - الجامع لأحكام القرآن ج١٠ص٧٩و٨٠، والحديث: أخرجه ابن ماجه في سننه باب في اتخاذ الماشية بلفظ: (الإبل عز لأهلها والغنم بركة والخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة) حديث (٢٣٠٥) .
(٣) - انظر لتفصيل أوسع: مؤلفنا خلاصة الكلام في تفسير ايات الاحكام ج (٣) ص (١٢-١٨) .

1 / 464