313

Al-Iʿlām bimā fī dīn al-naṣārā min al-fasād waʾl-awhām wa-izhār maḥāsin al-Islām

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Publisher

دار التراث العربي

Publisher Location

القاهرة

انْكَسَرت فبرأ مَكَانَهُ وَلم ينزل عَن فرسه وَأصَاب عليا وجع فَقَالَ النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ اشفه أَو عافه ثمَّ ضربه بِرجلِهِ فَمَا اشْتَكَى ذَلِك الوجع بعد
وَقطع أَبُو جهل لَعنه الله يَوْم بدر يَد معوذ بن عفراء فجَاء يحمل يَده فبصق عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ وألصقها فلصقت
وَكَذَلِكَ أُصِيب فِي ذَلِك الْيَوْم حبيب بن يسَاف فنفث عَلَيْهَا من رِيقه فصح وأتته امْرَأَة من خثعم مَعهَا صبي بِهِ بلَاء لَا يعقل وَلَا يتَكَلَّم فَأتى بِمَاء فَمَضْمض فَاه وَغسل يَدَيْهِ ﷺ ثمَّ أَعْطَاهَا ذَلِك المَاء وأمرها أَن تسقيه إِيَّاه فَفعلت فبرئ الْغُلَام وعقل عقلا يفضل كثير من النَّاس
وَحَدِيث ابْن عَبَّاس جَاءَت امْرَأَة بِابْن لَهَا بِهِ جُنُون فَمسح صَدره فثع ثعة فَخرج من جَوْفه مثل الجرو الْأسود وبرأ
وانكفأت الْقدر وَهِي تغلي على ذِرَاع مُحَمَّد بن خَاطب وَهُوَ طِفْل صَغِير فَمسح رَسُول الله ﷺ عَلَيْهِ ودعا لَهُ وتفل فبرأ لحينه
وَكَانَت فِي كف شُرَحْبِيل الجحفي سلْعَة تَمنعهُ الْقَبْض على السَّيْف وعنان الدَّابَّة فشكاها للنَّبِي ﷺ فَمَا زَالَ يمسحها بكفه حَتَّى رفع كَفه وَمَا لَهَا أثر
وَالْأَخْبَار فِي هَذَا كَثِيرَة وَإِذا تَأَمَّلت هَذَا الْفَصْل وَالَّذِي قبله علمت أَن نَبينَا مُحَمَّدًا ﷺ قد أُوتِيَ من المعجزات مثل مَا أُوتى عِيسَى ﵇ من إحْيَاء الْمَوْتَى وإبراء الْعَمى والمجانين وَذَوي الأسقام والآفات كَمَا تحكي النَّصَارَى فِي إنجيلها وَزَاد عَلَيْهِ بِأُمُور كَمَا ذكر وَسَتَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
فَيلْزم النَّصَارَى إِذْ كذبُوا بنبوة مُحَمَّد ﷺ مَعَ مَا أَقَمْنَا عَلَيْهِ من الْآيَات وأثبتنا من وَاضح المعجزات أَن يكذبوا بنبوة عِيسَى ﵇ فَإِن معجزاته كمعجزاته وَإِن كذبونا فِيمَا نقلنا عارضناهم فِيمَا نقلوه وَلم يقدروا أَن يثبتوا نبوة عِيسَى ﵇ علينا وَلَا على غَيرنَا وَكَذَلِكَ يفعل الله بِكُل كَاذِب كفار

1 / 366