386

Iḥkām al-naẓar fī aḥkām al-naẓar bi-ḥāssat al-baṣar

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

Editor

إدريس الصمدي

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

هذا هو المعتمد، ويعتضد بظواهرها: دخوله ﷺ على أم سليم (١) وأم حرام، وائتمامهما به، وبعيد أن تكونا مستترتي الوجه، وإن جاز ذلك فإنه ليس بالظاهر، ولم تكن أم سليم من الكبر في هذا الحد الذي فرضناه، بل كانت في سن مَن يلد، وابنها عبد الله لمّا ولدته سماه النبيُّ ﷺ.
كذلك:
٢١٢ - قوله ﷺ لفاطمة بنت قيس: "اعتدِّي عند أم شريك" (٢).

(١) روى مسلم في "صحيحه" من حديث سليمان، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: دخل النبيُّ ﷺ علينا وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي فقال: "قوموا فلا صلي بكم" في غير وقت صلاة، فصلى بنا، فقال رجل لثابت: أين جعل أنسًا منه؟ قال: جعله على يمينه، ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: يا رسول الله! خويدمك ادعُ الله له، قال: دعا لي بكل خير، وكان في آخر ما دعا لي به أن قال: "اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه". أخرجه في كتاب المساجد، باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على الحصير وغيرها: ٥/ ١٦٣ - ١٦٤ (صحيح مسلم بشرح النووي)، وأم سليم: هي أم أنس ﵁، وأم حرام: خالته، ذكر النووي: أنهما كانتا خالتين لرسول الله ﷺ محرمين؛ إما من الرضاع وإما من النسب، فتحل له الخلوة بهما، وكان يدخل عليهما خاصة لا يدخل على غيرهما من النساء إلا أزواجه: ١٦/ ١٠ (صحيح مسلم بشرح النووي).
(٢) حديث فاطمة بنت قيس: رواه مسلم في الطلاق، باب المطلقة البائن، لا نفقة لها: ١٠/ ٩٤ - ٩٥ (صحيح مسلم بشرح النووي). ومالك في "الموطأ" في الطلاق، باب ما جاء في نفقة المطلقة: ٢/ ٩٨ (تنوير الحوالك)؛ وأبو داود في الطلاق، باب نفقة المبتوتة: ٣/ ١٨٨ (مختصر سنن أبي داود)؛ والترمذي في النكاح، باب ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه: ٣/ ٤٤١، وفي الطلاق، باب (٥): ٣/ ٤٨٥؛ والنسائي في النكاح، باب خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له: ٦/ ٧٣ - ٧٤، وفي الطلاق، باب الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها لسكناها: ٦/ ٢٠٧، وباب نفقة البائنة: ٦/ ٢١٠، وباب نفقة الحامل المبتوتة: ٦/ ٢١٠ - ٢١١.
وأم شريك التي أمر الرسول ﷺ فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيتها: قرشية، عامرية، وقيل: إنها أنصارية، واسمها: غزية، وقيل: غزيلة، وهي بنت داود بن عوف بن عمرو بن عامر، وقيل: هي التي وهبت نفسها للنبيِّ ﷺ.

1 / 401